يهنني بالمديح
يُهِنني بالمديحِ
لستُ أستثنائية ولا مثالية
ربما أنثى .. أو أنني أنثى ؟!
لكن لستُ كباقي الإناث ؟
لا أعلم إذا كان الحب جدّدَ شرياني
أو أضاء النور إلى خلجاني
لا تتعجب ؟!
لأني لستُ مثلك أنتَ!
كل الأشياء محسوبةً على الروحِ
أتحاسبُ
أتحاربُ
أتهالكُ
أُفُنى
أندثرُ
أزولُ
أموتُ و أحيا
على خطوةً
جملةٍ
كلمةٍ
حرفٍ
بسمةٍ
قولٍ
فعلٍ
حركةٍ
نظرةٍ
أنفاسي و نبضاتي
شهيقي و زفيري
صراخي و صمتي
لستُ متكبرةً
مغرورةً
متغطرسةً
متعاليةً
متعديةً
متمردةً
مستبدةً
مستحكمةً
طاغيةً
ربما لا أكون جريئةً
وأنا الهاربة إلى الهاوية !
مطرودةٌ بمنفاي
حزينةٌ
كئيبةٌ
جريحةٌ
لكنني لستُ خائفةً
بنيتُ ألف جدار من تساقط
أوراقي بملامحك أنتَ !
ليس أنتَ منّ لملم بقايا أطراف مرآتي
و شظاياي المبعثرة
لذا لا تقول ما شئتْ
لا تتكلمْ
لا تتحدثْ
لا تجرحْ
لا تذبحْ
لا تهينْ
لا تخدشْ
لا تلسعْ
لا تخمشْ
لا تسجخْ
و أنتَ أسيرٌ أكثر من ما ظننتْ
ليتني كرهتكَ !
و كرهتُ المجني على تلعثمي
ولكنني ما كرهت !؟
نعم ما كرهت !؟
أنني أنثى !
ربما .....
نَشْوتُكَ تستهيني!
تصورني!
تخيلني!
تتمنني !
ترديني بليلة قَمَرية
لكن تذكر لو قلتُ هذا
لرجمت بأكثر من ألف و سبعة مئة حجرة من معبد لآلش
و تصبح
منكوبةً
اكسكورياتي
ماليديكت
و لعنة عليكَ أكثر من ما قُلت !
ستلعن ذاك التاريخ الذي
ولّدَ عشقي بقلبكَ و أنتَ قد قبلت
ربما سقيتَ ظمأك بقبلات مزيفة !
لكن أعلم أنني ما كذبت
لو تظن بأن شمسي ستشرق من جبينك ألا ترى
بأنكَ قد ذبلتْ
و قميص الخريف قد لبستْ
أنني أنثى ....!
ولكن مئة ألف فراشة و فرسٍ من رحم الهزال قد أنجبت
أتحجرُ
أتكبرُ
أتجبرُ
عن ألمي ما يوماً فَصحتُ وقلتْ ؟
العمرُ
أعتقالٌ
حزمٌ
كبلٌ
قبضٌ
وهمٌ
سجنٌ
معتقلٌ
صندوق
قفصٌ
كل الأقفاص تتأرجح بين القمة والمادة
وأنا كالنسور قد تحلّقتُ
حضنٌ بعد الحضنِ
بظهري كم مرةٍ و مرة قد طُعنتُ
الجرحُ فوق الجرحِ ما من
أنين و لا قطرةٍ قد نزفتُ
صهيل الأحلام بأناملي
فوق عنق الليل قد شنقتُ
عشتُ عاماً بعد العام في الجاهلية
ولا لحظة بكَ قد حلمتُ
كنتُ نسمة هادئة لكن من العواصف قد تعلمتْ و تعلمتْ
أتظن أنني مثلك مدللةٌ في حضنٍ لا تسعه الدنيا قد كبرتْ
ذاك الثدي و نهد الحليبي و فاكهة طازجة
بين شفاهي ما تذوقتُ!
عشتُ نصف يتيمةٍ و على جدران الجيران حضنُ الأمِ قد رسمتُ ؟
وعدّتُ أمي أن أحافظ على صمتي
بالصمت قد قسّمتُ !
بنت الفلاّحِ أنا
ببقايا ثلجِ الشتاء على قمة أمانوس تعلقتُ
شمس الظهيرةٍ و حرارة الصيفِ بحسرة ثكلى قد حُرقتُ
لو أحببتكَ يوماً لا تسمع كلام المعسول مني !
سأحبكَ بعلقمي و سمومي النرجسية
لتكن الضحية و باب القلب قد قُفلَ
أجنحتي الشفافة تحمل سماً زعافاً ألدغ من أحببتْ
أ تظن أنني حرةٌ مثلك يا أنتَ !؟
أنا مثلُ مدينتي مفحمة وجثث مشاعري ما دفنتْ
و أنتَ مثل وطني إلى الجغرافية ما دخلتْ !
لا تظن أنني مثلك يا أنتْ ؟!
تعليقات
إرسال تعليق