زمن الهوان
زمن الهوان ...
وَاوٌ ... طَاءٌ ... نُونٌ ...
وَ ....... طَ ....... نٌ
وَجَعُ ... طَعْنَةٍ ... ثم نَزِيِفٌ ...
كلّ الألوان رماديّ ...
و كلّ الفصول خريف ...
طوفان الهوان جرف كل شيء ...
و أتلَف كل المحاصيل ...
جراد الأحزان ...
كل السنابل صارت رمادا ...
و كلّ الآمال أضحت سرابا ...
حين صار الحلم الأكبر ...
فتات رغيف ...
حين يستساغ طعم الهوان ...
و تغمر جحافل التعاسة كل أركان الأوطان...
حين يرزح المواطن تحت وطأة
اصفاد الفقر ... و القهر ... و الحرمان ...
و يصبح الإنسان ... مجرّد قذارة
كالبعوض و الذباب و الديدان...
تصبح الكرامة مجرّد بضاعة رخيصة
ملقاة على اوسخ رصيف...
و يزداد الجرح اتساعا... و يكبر النزيف ...
******************
وَاوٌ ........ هَاءٌ ....... نُونٌ ...
وَ .............. هَ ............. نٌ ...
طالت سنوات الجدب ... حلّت سنين الخراب ...
هذا زمن التفاهة ... و الأوهام.... و السّراب ...
الكل فيه يُبْرِزُ المخالب... و يشحذ الأنياب...
تتصدّر المشهد راقصة... و مغنّي " راب "
و على رصيف الاهمال مُلْقى...
عالم ... و معلّم و كتاب...
لا بلابل في وطني تشدو...
لا طير في سماءنا غير حدأة و غراب ...
لا خضرة و لا ازهار في حقولنا...
لا شيء غير الحجارة الصماء و التراب ...
لا غزلان تجمّل صحراءنا...
غير الأفاعي و الضباع و الكلاب ....
تنهش ما تبقى من اجسادنا...
تصمّ بعواءها آذاننا... و تنشر الخراب .
خليفة دربالة / تونس
تعليقات
إرسال تعليق