ها قد عاد الشتاء

ها قدْ عادَ الشِّتاءُ

ها قدْ عادَ الشِّتاءُ
برِياحِهِ العاصِفةِ الهَوْجاءِ
لِتُزِيلَ أوراقَ الشَّجرِ الذَّابِلةَ
المُتساقِطَةَ على وجهِ الثَّرى
لِيمطُرَ عليها ...
كيْ يأتيَ الرَّبيعُ بحُلَّتِهِ الحَسْناءِ
و تَدِبَّ الحَياةُ في الأغصانِ
و تطهَرُ الدُّنيا منْ هذا الوَباءِ اللَّعِينِ
و يَعُمَّ فيها الخيرُ و النَّماءُ
⭐     ⭐     ⭐
حبَّذا لو تنتهي كُلُّ أحزانِنا
و تعودُ إلينا الفرحةُ و الهَناءُ
و نزهَرُ كالرَّبيعِ بعدَ زَمْهَريرِ الشَّتاءِ
حبَّذا لو تكونُ حِكاياتُنا بعيدةً
عنِ البُكاءِ و الألَمِ و الشَّقاءِ
و تتجدَّدُ فينا الحَياةُ
فتَدِبُّ السَّكِينةُ في نُفوسِنا
و يعودُ السَّلامُ إلى الوطنِ
بعدَ طُولِ مُعاناةٍ و اغتِرابٍ
فقدْ أُرهِقْنا بوابِلاتِ الأشجانِ
⭐     ⭐     ⭐
ستُورِقُ أشجارُ الزَّيتونِ منْ جَديدٍ
و تَرقُصُ سَنابِلُ القمحِ
و تَفوحُ الأرضُ أرِيجاً مُذْهِلاً 
و يطهَرُ النَّسيمُ بعدَ رَحِيلِ الغاصِبينَ
و تَبدأُ رِحلةُ الحَياةِ منْ جَديدٍ
و يُقبِلُ علينا العيدُ بالتَّهاليلِ و الزَّغارِيدِ

بقلمي ✍سلمى اليوسف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنتظرتك من زمن

فراق الأحباب

أحقا شبت يأحلى الشباب