في الأسبوع الأول

في الأسبوع الأول 
من عام 
ألفين و ثلاثة و عشرون 

ماذا يمكن ..؟
أن أعطي لهذه الشمس 
التي تلف رقبتي 
بشعرها الحرير 

ماذا يمكن ..؟
أن أعطي لهذا القمر 
الذي عاش 
مع حبي 
كل هذه السنين
بضوءه المثير

ماذا يمكن .. ؟
أن أعطي لهذه اللغة 
التي دفنت 
في قبرها 
كل شعراء الضمير 

ماذا يمكن .. ؟ 
أن أعطي لهذا الوطن 
الذي أحرق الطغاة 
فوق أرضه 
تحت سماءه 
جثث الأطفال و النساء
بسم الله الكبير 

ماذا يمكن ..؟
أن أعطي لهذه الأرض 
التي تغطي 
بشرتها الرخامية 
بغبار الحرائق 
و حزننا المرير 

ماذا يمكن .. ؟
أن أعطي لهذا القلب 
الذي أطفئ 
كل مشاعرنا 
كل أفكارنا
بناره السعير 

ماذا يمكن .. ؟ 
أن أعطي لهذا الشعب 
الذي يعيشُ 
في أمة ٍ 
أصبحتْ أمةً لكل شرير 

ماذا يمكن ..؟
أن أعطي لهذه القصيدة 
التي ذبحتْ 
كل حروفي 
كل كلماتي 
في ميادين التحرير 

ماذا يمكن .. ؟ 
أن أعطي لهذا النهر 
الذي يشقُ
صدر مدينتي 
بجرحه الغزير 

في الأسبوع الأول 
من عام 
ألفين و ثلاثة و عشرون 
ماذا بقي لدينا ..؟ 
لنكسر به أنياب 
هذا الخوف
هذا الجوع 
هذا البرد الشرير ..

بقلمي : عصمت مصطفى 
             أبو لاوند 
              سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنتظرتك من زمن

فراق الأحباب

أحقا شبت يأحلى الشباب