بباب الريح
بباب الريح
انا لا أحصي
الكواكب
و لا أعد النجوم
المبعثرة
أفكرُ بليال
البكاء
و أجلس متكأ بظل
الغراب
في ضجري إعتذار
القط بوقت
الظهيرة
قبل ثلاثين عاماً
كانت تملكني
رغبة
المعجزة أضأت بزمن
البدايات
كنت أحمل إبتسامتي
الصغرى مبتهجاً
بالهو و اللعب بدور
الحي
و كانت لي بذاك اليوم
رؤى تبشرني
من أنا
أنا لغتي و بعض الحرف
من تكويني
و ما زلت أرتعش بدهشة
الوهم المثير
وقفتُ على الريح
منقسماً كالمسيح ما بين
الصليب و الموت
و قلتُ خذني يا أيها
الريح بسفرك
إلى حيث لا يدري
البشر مكاني
خذني إلى مكان خالي
من الشوائب
لألملم من جسد الطعن
قسوتي
و إلى أين تريد أن تأخذني
بصمت الآلام يا أيها
الريح
حلق بي في المدى الواسع
بالعجل
و لا تنتظر قدوم الشبح
من حضن الهلاك
بعثرني بضباب الغيم
بلا عنوان
إسرقني من وجعي
الابدي قليلا
حررني من فارغ الروح
من هذا الأرق
و اكتب في الهروب
كل ذكرياتك
و أحلم بأكثر من مرة
بسراب الوقت
فلا معنى ها هنا
لوحدي أمشي بهدي البصيرة
دون ان أعتذر من
الحكاية
كيف أمشي بها و هي
تكسرني
هناك ما ينقصني في
الغياب
بعض الحجارة
الغابرة
كي أرسم صورة
الهزيمة
فوق نعش الفقيد
من هو هذا الفقيد
أتعرفه يا أيها
الريح
الريح لا لا أعرفه
أنا فقط حملته بتعب
سفري
و نسيت أن أدفنه بجدار
النسيان
كم أتزمر من سيرتي
بحكاية الايام
و كم تراني أقسو
بعذابي
فأنا غير مؤهل
لاسكن مقبرة
الأحياء
و أنا غير منسجم تماما
مع الحياة العاثرة
هناك خيبتي تعن
ألماً
و هنا خيبتي تؤلمني
ببعد الرحيل
و قد اكتفيت من جرعة
الذل بمشربه
فأنا قد متُ واقفاً
منذ ألف عام
و لكني نسيتُ أن
أدفن جسدي في
التراب
فالوجع قد أرهق
ذاكرتي المتعبة
و لا أدري متى سأكتب
نعوتي
في هذا السراب
الكبير
لا تعديل في المأتم
فالطقوس بقيت مركبة
بجسد الضحية
و الحلم بجرحه البليغ
أصبح دخان إحتراقي ................ 😥
مصطفى محمد كبار
حلب سوريا ٢٠٢٣/١/٤
تعليقات
إرسال تعليق