لوعة قلب

لوعة قلب

يا أيها القلبُ  كفاكَ  وجعاً  و تألما
ماذا دهاكَ  تجهدني  أرقاً  و ندما

أبرحتني بموتي  كلُ مزَاياكَ حزنٌ
بمذلتي وليس لي معكَ أي سلاما 

كيفَ تلهو بثوب الرسوبِ  و تدنو
إلى  حيثُ عبثٌ  دروبُ  الأحلاما

بهذا السقوطِ الكافر  من  يباركني
من يجرني للموتِ و ينالني إتهاما 

فكانَ  قتلي حين طيبٌ  أورثتني
ألا يكفيكَ  لوعة الزمانِ والحراما

قد نلتَ  من  صِبا دهركَ  مرُ  كربٍ
تهتَ في الجحيمِ و أدمنتَ السقمَ

باللهِ عليكَ  كم مرةٍ  قد  أغرقتني
أطحتَ بجسدي بالهمومِ والغماما

جرحاً و قد طالهُ  سيفُ الظالمينَ
و ما  بهذا  الجرح  أحدٌ  قد  عَلما

فكلما حاولتُ  أن أنجو أسقطتني
و الروحُ شقاءٌ  بجرحي و إنهزاما

مالكَ  تهزي   خرفاً  بدرب  الموت
تقتلني وجعاً و تسرقُ مني المناما

كلُ الحكايات و الأيامِ معكَ مهانةٌ
فعلامكَ  تشهقُ   بجراحي  علامة

بباب  القصيد  تصلبني  كالمسيحُ
فتعصرني  بألمي  و تحرقُ  كلاما

فهل لذاك الحلم البعيد  لي موعدٌ
و قد تغنى غرابٌ  و ماتت حمامة 

لي فاحشةُ الخاسرينَ و لا أنكرها
و لي من الأقدارِ الجروح و الآلامَ

قل يا أيها القلبُ لمن بكى بدمعي
بانَ هناكَ  دمعُ ألمٍ و نعشُ الغلاما

مصطفى محمد كبار 
حلب  سوريا   ٢٠٢٣/١/٧

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنتظرتك من زمن

فراق الأحباب

أحقا شبت يأحلى الشباب